Monthly Archives: May 2006

شيــفــرة دافـــنــتـــشي

شيــفــرة دافـــنــتـــشي: أخطـــاء تــاريـخـيــــة ولاهـوتـيــة

كتاب شيفرة دافنتشي الذي سيظهر على شاشات السينما في 16 أيار الجاري، رواية بوليسيّة كلاسيكيّة، تنطلق عقدتها من اكتشاف جاك سونيير حافظ متحف اللوفر مقتولاً، ومستلقياً بوضع غريب: عارياً تماماً، يداه ورجلاه مفتوحة ومحاطة برسوم رمزيّة غريبة توحي برسم ليوناردو دافنتشي الشهير "رجل فيتروف" l’Homme de vitruve. ويتحول هذا الحدث قصّة روائيّة أخّاذة تحبس الأنفاس عن أحداث توصف بأنّها سريّة وخارقة.

يتمحور موضوع  الكتاب حول الصراع السرّي بين السلطات الكنسيّة الكاثوليكيّة وجمعيّة صهيون، التي يقدّمها الكاتب على أنها جمعيّة قويّة ومتجذّرة في التاريخ. أما سبب هذا الصراع، فهو سرّ يعرفه الطرفان، ويشكّل كشفه خطراً على سلطة الكنيسة، لأنّه قد يتسبّب بخلخلة أساس كل الثقافة المنبثقة عنها. من أجل المحافظة على سلطتها، ستحاول الكنيسة محو آثار كل من يعرف هذا السرّ الخطير، وتأتي جمعيّة صهيون السريّة في الطليعة، لأنها تسعى للحفاظ عليه.

تدور الرواية حول شخص روبير لانغدون، وهو باحث متخصّص في علم الرمزيّة، وقد رأى نفسه، أثناء رحلة إلى باريس ضالعاً، رغماً عنه، في حدث مقتل جاك سونيير، حافظ متحف اللوفر، الذي كان من المفترض أن يلتقيه في اليوم عينه. كان على لانغدون أن يُظهر براءته من جريمة القتل، بمساعدة صوفي نوفو حفيدة القتيل، والاختصاصيّة في قراءة الكتابات القديمة في الشرطة الفرنسية، لأن كل التفاصيل كانت تشير إليه بالاتّهام. لكن مسيرتهما قادتهما إلى الاكتشاف بأن سونيير كان عضواً في جمعيّة صهيون السريّة، وأنه قُتل على يد عضو من الأوبوس ديي، مدفوعاً من الفاتيكان، بهدف حماية السرّ المخيف الذي ذكرناه سابقاً، وأن القتيل، خوفاً من ضياع هذا السرّ، اختار أن يموت في وضع طقسي رمزي، سيقود لانغدون وصوفي إلى اكتشاف معناه، بعد حملة بحث تقطع الأنفاس.

الرواية أشبه بلعبة بحث عن الكنز انطلاقاً من عناصر تاريخيّة ودينيّة عديدة، استطاع الكاتب من خلالها أن يستغلّ ببراعة تامّة فرضيّة المؤامرة. لكن عقدة الرواية مليئة بالعناصر اللامنطقيّة، فيخبرنا الكاتب مثلاً أن الوضع الذي اختاره القتيل لموته كان ضروريّاً جداً للحفاظ على السرّ الذي لا يعرفه سواه، في حين نعرف في نهاية الرواية أن زوجته لا تزال حيّة في كورسيكا، وأنّها على علم تامّ بالسرّ، ونراها تُعلن أن الجمعيّة قد انتخبت أعضاء جدداً للوظائف التي شغرت بعد سلسلة الجرائم التي طاولتها. وفي النهاية، نجد أن السرّ لم يَضِع وأن مغامرة صوفي لم تكن مجدية إلا لأنّها قادتها إلى عائلتها.

يشكّل حوار البطلين، على مدى الأحداث البوليسيّة، مناسبة كشف لبعض من عناصر التقاليد الباطنيّة (الإيزوتيريك)، فبدا الكتاب وكأنه مقدّمة تربويّة، للدخول في عالم الجماعات السريّة الباطنيّة، التي تجذب عادة عامّة الناس، لأنه يوهم باكتشاف عالم سريّ. هذا أبرز أسباب نجاح رواية براون. ولكن هذه الرواية تحتوي كماً هائلاً من الأخطاء التاريخية واللاهوتية، يمكن أي فكر نقدي أن يؤكّدها.

أبــرز أخطـاء الكتـاب التاريخية

يقول براون أن جمعيّة صهيون هي جمعيّة سريّة وجدت عام 1099 بهدف حماية الكأس المقدّسة. لكن الحقيقة هي أن تأسيس هذه الجمعية يعود الى كانون الأول 1940 عندما "ظهر" بيار بلانتار وأعلن أنه من سلالة الميروفانجيان، ثم قدّم للمكتبة الوطنية في فرنسا في 25 حزيران 1956 ملفاً يحتوي "وثائق هنري لوبينو السرّية" وهي مخطوطات مزيّفة فيها تفصيل عن سلالته الملكية؛ إضافة الى وثائق جمعية صهيون السرية التي تظهر انها ضمّت بين أعضائها اسحق نيوتن وفيكتور هوغو وكلود دوبوسي وليوناردو دافنتشي… مما أدى الى اتهامه بالإحتيال من قِبل االعدالة الفرنسية عام 1992.

يقول براون ان الفاتيكان قضى على فرسان الهيكل. لكن الحقيقة أن فرسان الهيكل هم جنود، انتسبوا الى جمعيّة تأسّست عام 1120 لحراسة هيكل أورشليم مما تسبّب بغناهم الكبير.

لكن هذه الجمعيّة انحلّت عام 1311، فعاد الفرسان إلى بلادهم مع الكنز الذي جمعوه في أورشليم، فعاشوا حياة بذخ ورذيلة مما جعل الملك فيليب لوبلPhilippe Le Bel  يقضي عليهم جميعاً.

في حديثه عن خرافة "الكأس المقدّسة"، يقول براون أن هذه الكأس ليست سوى رمز لمريم المجدليّة التي حملت سلالة المسيح. لكن الحقيقة هي أن أسطورة هذه الكأس تعود إلى قصة شعبية مفادها أن دم المسيح قد جُمع في كأس على الصليب. ظهرت هذه القصة في القرن الثالث واختفت مع تعميق الإيمان الحق وانتشاره. وفي الحقيقة لا تـُذكر هذه الأسطورة أبداً في التقاليد المسيحيّة والكتب الروحيّة. ولا يتعلّق بها إلا المنتسبون الى البدع المختلفة.

يخبر الكاتب عن جمعيّة مسيحيّة هي الأوبوس ديي "Opus Dei" والعبارة باللاتينيّة تعني "عمل الله"، ينسب اليها تهماً وافتراءات. يقول أنها جمعيّة رهبانيّة… تقتل كي تحافظ على سرّ علاقة يسوع الغرامية بمريم المجدليّة وإنجابه منها إبنـة، لا زالت سلالتها مستمرة حتى اليوم. والحقيقة أن أعضاء الأوبوس ديي ليسوا رهباناً، بل هم أعضاء جماعة مسيحيّة علمانيّة تسعى إلى التعمّق بالإيمان ونشر عمل الله في الحياة اليوميّة.

تقول قصة دافنتشي ان الهرم الزجاجي أمام متحف اللوفر مؤلّف من 666 قطعة، تذكّـر بالعدد الشيطاني، لكن الحقيقة أنه مؤلّف من 673 قطعة. ويقول أن الرمزيّة تُدرّس في جامعة هارفرد في حين أن ذلك غير صحيح. ويؤكّد براون أن "خط الحليب" الفلكي الذي يمرّ في كنيسة سان سولبيس، من خلال المسلّة الحجرية الموجودة فيها، هو إثبات أن هذه الكنيسة كانت هيكلاً وثنيّاً، والحقيقة هي أنّ هذه المسلّة الحجريّة الموجودة في الكنيسة، هي أداة لمعرفة الوقت وتحديد يوم عيد الفصح وقد بنيت عام 1743.

يؤكّد براون أن الرسول الثاني عشر في لوحة "العشاء السرّي" لدافنتشي هي مريم المجدليّة وليس يوحنا الحبيب. والحقيقة هي أن يوحنا الرسول غالباً ما يظهر في لوحات القرون الوسطى في صورة شاب صغير السنّ، ذي ملامح ناعمة؛ وان دافنتشي كان يميل الى تصوير بعض الشخصيات بطريقة غريبة تلفت النظر، من هنا مثلاً غرابة ملامح الجوكوندا التي تجمع في وجهها الملامح الأنثوية والذكورية معاً.

أبــرز أخطـاء الكتـاب اللاهوتية

يزعم براون أن الأناجيل المقدسة ليست الأقدم، وأن الأناجيل الغنوصية التي حذفتها الكنيسة من لائحة الكتب الإلهية، وأخفتها وحاولت تدميرها، هي الأصدق. كما يزعم بأن الكنيسة اختارت الأناجيل القانونية الأربعة بين ثمانين انجيلاً آخر تمّ استبعادها وإخفاؤها. والحقيقة أننا نعرف اليوم حوالي 35 انجيلاً منحولاً، نشرت ترجماتها في مختلف اللغات، وتمّت دراسة معظمها بطريقة علمية نقدية، وهي بمتناول كل من يبحث عن العلم، ونجدها بسهولة في المكتبات المتخصصة. يستعمل براون اثنين من هذه الأناجيل (انجيل فيلبس وانجيل مريم) لإعادة كتابة حياة يسوع بطريقة تتناسب وحبكته القصصية الخيالية. كمأ أظهرت الدراسات أن أياً من هذه الأناجيل لم ترَ النور قبل نهاية القرن الثاني الميلادي، في حين يجمع العلماء مسيحيين كانوا أم لا، ان الأناجيل القانونية كتبت قبل نهاية القرن الأول.

يتحدّث براون عن الغنوصية بطريقة تؤكّد أنها المسيحية الحقة، وأن الكنيسة قد شوّهت حقيقة الايمان، الذي تبشّر به الأناجيل الغنوصية التي اكتُشفت في نجع حمادي في مصر. والحقيقة أن الغنوصية ولدت بعد المسيحية، وهي ترتكز على الأناجيل القانونية، لكنها تعتبر أن هذا العالم المادي غير طاهر، وعليه فيجب تحرير الروح من الجسد المنغمس في المادة. هذا ما يتناقض مع تعاليم الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، الذي يعتبر أن خليقة الله مقدسة بكل ما فيها. إن جماعة نجع حمادي التي أوجدت الأناجيل الغنوصية، ليست سوى جماعة كانت تحيا حسب قانون نسك خاص بها، على هامش المسيحية، على ما تشهد له كتبها. إضافة الى ذلك، فإن الأمور اختلطت على دان براون فمزج الغنوصية بالوثنية التي تؤمن بأن الجنس وسيلة للوصول الى الألوهة والى الأنثوية المقدسة، وهو ما لا تعرفه الغنوصية.

يؤكد براون بأن النصوص القديمة اعتبرت يسوع انساناً عادياً أو نبياً كبيراً، وأن المسؤولين الكنسيين جعلوا منه إلهاً في مجمع نيقيا عام 325م. والحقيقة أن العهد الجديد يسمّي يسوع "theos" أي الله، اقلّه سبع مرّات، وهناك إجماع، كما سبق وقلنا، بأن نصوص العهد الجديد قد كُتبت قبل هذا المجمع بكثير. أما التأكيد على ألوهية المسيح في مجمع نيقيا، وإعلان هذه الألوهية عقيدة واضحة، وإدخالها في قانون الإيمان في مجمع خلقيدونيا في القرن الخامس، فجاء رداً على البـدع التي كانت تشكك في ألوهية المسيح يسوع.

يحكم براون على الامبراطور قسطنطين بشكل مبرم، ويعلن بأنه هو الذي دمّر الأناجيل الأقدم، أي الأناجيل الغنوصية، وفرض على الكنيسة الأناجيل القانونية، إضافة الى عقيدة ألوهية المسيح. والحقيقة أن الأناجيل الأربعة كانت قد فرضت سلطتها على مختلف الجماعات الكنسية، قبل قسطنطين وقبل الأناجيل الغنوصية بوقت طويل. الوثيقة الأقدم التي نعرفها والتي تحتوي لائحة الكتب التي اعتبرها المسيحيون مقدسة هي "قانون موراتوري"، وهو وثيقة لاتينية في حالة سيئة، من العام 170 تقريباً، وهي لا تذكر أياً من الكتب المنحولة. فمن الخطأ إذاً التأكيد بأن الأناجيل الغنوصية قد حُذفت من لائحة الكتب القانونية، فالكنيسة لم تعترف بها يوماً لا في الشرق ولا في الغرب.

ويؤكد براون زواج يسوع من مريم المجدلية. وبما أن الأناجيل لا تذكر شيئاً عن الموضوع، فنحن مضطرون للعودة الى النصوص المتأخرة، وخاصة الى انجيل فيليبس الذي يعود الى القرن الثالث م، والذي يستند عليه براون في فرضيته الخيالية. لكن النص الذي يهم براون ناقض جداً، حيث نقرأ: "ومرافـق … الـ… مريم المجدلية… هي أكثر من… التلاميذ… قبّـل/ ها /ه … علـى…" (انجيل فيليبس 63: 33-36). يمكننا أن نؤكد بهذا الصدد أن لا مجال لاعتبار هذه القبلة تعبيراً جنسياً، في جماعة غنوصية تنفر من التعبير الجسدي بشكل عام، ومن الجنس بشكل خاص، لأنها تعتبر العالم المادي شريراً. من هنا يمكننا أن نظن بأن الكلام هو عن "القبلة الأخوية المقدسة" التي يتكلم عنها القديس بولس في 1 كور 16. ويفسر براون كلمة "مرافق" بـ "زوجة" استناداً الى المعنى الآرامي للعبارة، لكن الجميع يعلم بأن هذه النصوص لم تُكتب أبداً بالآرامية، فهي نصوص قبطية، وُجدت في نجع حمادي في مصر، والكلمة المستعملة في النص هي koinonos التي تعني دون شك "أخت" بالمعنى الروحي، كما في كل الكتب الغنوصية، لأنه في اللغة القبطية كلمة من الأصل اليوناني gun تُستعمل عادة للزوجة. لا! ليس في انجيل فيليبس أي اشارة الى زواج يسوع بمريم المجدلية.

يقول براون ان يسوع لا بد وأن يكون قد تزوّج لأنه يهودي. لكن هذا البرهان يتناسى الإستثناءات في اليهودية القديمة. فالمؤرخ اليهودي يوسيفوس، يذكر في وصفه جماعة الأسينيين، أنهم كانوا يعيشون العزوبية (العاديات 18: 1، 5، 20-21)، وهذا ما يؤكده أيضاً فيلون الإسكندري (Hypothetica 11: 14-17). ولنا في كلام يسوع عن الذين "… خصوا أنفسهم من أجل ملكوت الله، … ومن استطاع أن يفهم فليفهم!" كما ينقل القديس متى (مت 19: 10-12)، إشارة الى ردّه على من يهزأ منه ومن تلاميذه بسبب بتوليتهم وعزوبيتهم.

وفي تأكيده أن مخطوطات البحر الميت ونجع حمادي أقدم من المسيحية، خطأ لا يمكن أن يقع فيه تلميذ في الصفوف الثانوية. فمخطوطات البحر الميت هي نصوص يهودية محض، ليس فيها أي شيء من المسيحية. ولا شيء يُظهر أبداً أن أياً من نصوص نجع حمادي تعود الى ما قبل القرن الثاني ب.م.

أما في تأكيده أن الكنيسة عمدت الى محو حقيقة زواج يسوع وإنجابه أولاداً، بسبب ميولها النسكية، واعتبارها أن شخصاً إلهياً لا يمكن أن يحيا حياة جنسية… فجوهر فرضية براون. يزعم الكاتب في روايته أن الكنيسة ظنّت أنه يمكن ابن المسيح أن يهدم عقيدة ألوهية المسيح، وبالتالي أن يهدم الكنيسة معها، مما يعني ان في زواج المسيح محوا لألوهته. والحقيقة أن كل قوانين الايمان أعلنت منذ القديم ألوهة يسوع. ولم يعتبر يسوع أبداً أن العلاقات الزوجية تنجّس الانسان، بل دعا دوماً الى وحدة الزوجين، فلا داعي تالياً ان تبادر الأناجيل الى محو حقيقة زواجه لو كان هذا الزواج قد تمّ حقاً. فزواجه لا يمكن أن يلغي ألوهيته، خاصة أن الأناجيل قد ذكرت ولادته طفلاً، وبكاءه، وألمه، وموته، ودفنه… وكل تفاصيل حياته البشرية قبل ذكر قيامته. لم تعمد الكنيسة الى محو شيء منها. لا! ليست تفاصيل حياة الانسان نجاسة، لكن الحقيقة بكل بساطة هي أن الأناجيل لم تذكر ما لم يحدث.

لم يفهم براون أن الأناجيل ليست رموزاً ولا أساطير، ولو عبّرت أحياناً عن بعض الحقائق بطريقة رمزية، كما في الأمثال التي يعطيها يسوع. الأناجيل هي نصوص عن حياة يسوع وأقواله وأعماله بحسب طريقة ذلك الوقت الأدبية والتاريخية، وقد ارتكز فيها الانجيليون على شهود عيان، كما يؤكد الانجيلي لوقا. إن الايمان المسيحي متجذّر في حقائق تاريخية أكيدة.

ولم يفهم براون أيضاً جوهر الله كما يظهره الكتاب المقدس. فهو يعود دائماً الى فرضية محو الكنيسة لـ"الأنثوية  المقدسة" أو لطابع الله الأنثوي. لا يصف الكتاب المقدس الله أبداً تحت شكل ذكر أو أنثى، فالله الخالق هو روح (تك 1؛ يو 4: 24)، ولم يسعَ الكتاب المقدس أبداً الى استبدال الآلهات القديمة بإله ذكر. فالله كما يؤمن به الكتاب المقدس، ليس مجرّد إله طبيعي كما إله الحصاد أو إله الخصب… انه الله خالق كل حياة وكل الكون.

بعيداً عما يبشّر به براون في روايته عن "الجنس المقدس"، يؤكد الكتاب المقدس أن لا عمل يمكنه أن يؤلّه الانسان. فالحياة الأبدية عطية مجانية من الله، يحصل عليها من يقبلها منه. الايمان خبرة شخصية، والحياة الأبدية هدية الأمانة للعهد بين الله والانسان. خلق الله الانسان على صورته، مما يعنى أنه أعطاه القدرة على الدخول في علاقة معه. أن يولد الانسان من علاقة غرامية لشيء رائع، لكن الأروع هو أن يولد من جديد، وهو ما لا قدرة للعلاقة الجنسية على تحقيقه.

أعطى براون للبطلة اسم صوفي نوفو، مما يشير في اللغات الأجنبية الى "الحكمة الجديدة"، لأنه يحاول ربما أن يسوّق حكمة جديدة تعيد المسيحية الى أساس يتجذّر في "الأنثوية المقدسة" فيجعل من مسيرة الخلاص تعبيراً جنسياً محضاً. لم يفعل براون في كتابه إلا العودة الى الوراء، من خلال محاولة خلط الوثنية القديمة بالغنوصية القديمة، من طريق رواية تشبع ذوق انسان اليوم.

إن قصة شيفرة دافنتشي ليست سوى رواية خياليّة، استفاد فيها الكاتب من بعض المعلومات التاريخيّة التي حوّرها لأهدافه الخاصة، وخلطها مع بعض الأساطير والخرافات. إنها قصة خياليّة في إطار تاريخي. والشاطر من لا يخلط بين الإثنين فيقع في فخّ براون، الذي مزج الدين بالجنس ليجذب ذوي الإيمان السطحي والجهل العلمي. نحن لسنا بحاجة للدفاع عن حقيقة يسوع المسيح الإلهية، بل جميعنا بحاجة للبحث عن علاقة روحيّة صادقة معه. والطريق الوحيد لذلك هو من خلال التعمّق بالأناجيل والصلاة، وليس من خلال الانجراف مع البدع الباطنيّة والحشريّة الكاذبة. إن الله محبّة نتعرّف إليه بالإيمان والمحبّة.

تبقى الرواية جيدة لمن يريد أن يستمتع بالقصص الخيالية، لكن من يبحث عن الحقائق التاريخية، فلن يجد فيها سوى الأضاليل. إن ما نقرأه اليوم ونراه على الشاشات، ليس سوى استغلال للإيمان بهدف الربح المادي. ان يهوذا الذي يبيع معلّمه من أجل حفنة من المال، لا يزال موجوداً!

أستاذة الكتاب المقدس في جامعة الروح القدس الكسليك

الأخت باسمة الخوري

 

Advertisements

beirut bombshell

The assassination of a former Prime Minister may have been linked to the collapse of Lebanon’s Bank al-Madina.
By Mitchell Prothero, FORTUNE
May 4, 2006: 11:30 AM EDT

(FORTUNE Magazine) – Last year, when Syrian intelligence operatives were implicated in the assassination of former Lebanese Prime Minister Rafik Hariri, their motive seemed clear: to neutralize a political opponent of Syria’s three-decade occupation of Lebanon.

But United Nations investigators and other sources have told FORTUNE there may have been an additional reason for the hit. The February 2005 car bombing in Beirut, the sources say, may have been partly intended to cover up a corruption and bank fraud scandal that siphoned hundreds of millions of dollars to top Syrian and Lebanese officials.

 

 
 

Bank documents, court filings, and interviews with investigators and other sources show that some of the officials were deeply involved from the late 1990s until early 2003 in a kickback scheme that supplied them with cash, real estate, cars, and jewelry in exchange for protecting and facilitating a multibillion-dollar money laundering operation at Lebanon’s Bank al-Madina that allowed terrorist organizations, peddlers of West African "blood diamonds," Saddam Hussein, and Russian gangsters to hide income and convert hot money into legitimate bank accounts around the world.

Despite efforts to cover up the details surrounding the bank’s collapse in early 2003, these sources say, the Syrian and Lebanese officials allegedly involved in the fraud feared that Hariri could return to power and reveal their role in one of the biggest illegal banking operations in the Middle East since the Bank of Credit & Commerce International scandal in the early 1990s.

"Was the scandal part of the reason Hariri was killed?" asks Marwan Hamade, Lebanon’s Minister of Telecommunications and a Hariri confidant who was himself the target of a car-bomb assassination attempt. "Absolutely. It was certainly one of the cumulative reasons. If he had been reelected, Hariri would have reopened the file, which we know goes directly to [Syrian President Bashar] Assad through the [Lebanese] presidential palace in Baabda."

UN investigators looking into Hariri’s death, led by German prosecutor Detlev Mehlis, became interested in the link to al-Madina on the suspicion that money stolen from the bank helped fund the plot, says a Lebanese security source who helped investigate the bank’s collapse and later worked with the UN team. After reviewing some of the banking records of suspects in both Syria and Lebanon, says the source, who asked not to be identified as he isn’t authorized to talk about the matter, the UN team started looking into whether at least some of the plotters were motivated by a desire to obscure their roles in the al- Madina affair.

"It goes all the way to the top people in Syria," the source says. Mehlis’s reports on the assassination make reference to financial fraud as a possible motive.

"Fraud, corruption, and money laundering could have been motives for individuals to participate in the operation that ended with the assassination of Mr. Hariri," Mehlis wrote last December in his second report, referring specifically to the collapse of al-Madina.

Mehlis, who would not be interviewed, also mentioned in his report a taped conversation in which General Rustom Ghazali, Syria’s top military official in Lebanon, accused Hariri of discussing Syrian corruption in a newspaper interview, apparently in violation of an agreement to remain quiet on the matter.

In late April, noting UN findings, President George W. Bush ordered a freeze on assets held in the U.S. by anyone involved in the assassination, though the order did not cite names.

As part of the power struggle that ensued after Assad extended the term of Lebanese President and Syrian ally ةmile Lahoud in 2004, Hariri resigned as Prime Minister with the intention of running for Parliament on an anti-Syrian platform. Hariri confidants say that, once returned to power, he planned to reopen the investigation into the bank’s collapse. The case file and a trove of supporting documents were sealed in the vault of Lebanon’s Central Bank in 2003 after threats by Ghazali, who appears to have made millions of dollars from the scheme himself.

The Syrian occupation of Lebanon from 1976 to 2005 has long been viewed as a geopolitical move designed to stabilize its smaller neighbor after decades of civil war and create a bargaining chip in the Arab-Israeli conflict. But over time, the occupation turned into a moneymaking operation for Syrian elites and their Lebanese allies.

"When the Syrians came to Lebanon," says Adnan Araki, a former Lebanese member of Parliament and Syrian loyalist, "they wanted the Golan Heights back and considered Lebanon and Hezbollah something to bargain with. We had to teach them how to steal."

Investigators looking into the looting at Bank al-Madina got a break in March, when Brazilian police arrested Rana Koleilat, al-Madina’s former executive secretary. Koleilat, who jumped bail in Lebanon last year and eluded an international manhunt, is believed to have played a key role in the bank scandal.

She is alleged in lawsuits brought by the bank’s owners to have used false withdrawals and bogus loans to enrich her family and pay off authorities. Even as al-Madina failed, she is said by investigators to have extracted millions of dollars from owner Adnan Abou Ayyash, a construction magnate who lives in Saudi Arabia, through a series of wire transfers and check exchanges.

Koleilat denied the charges after her capture and said that the bank’s owners had authorized all withdrawals and that Ghazali had blackmailed her into paying him for protection.

When the dust settled in the summer of 2003, after depositors were paid and assets liquidated, the Abou Ayyash family found itself about $1.5 billion poorer, a stunning turn of events for a Lebanese family that controlled a vast business empire.

But as Koleilat and the Abou Ayyash brothers sued and countersued, and the Central Bank grabbed whatever money was left to pay depositors, it became clear that no investigation would be forthcoming. The money was gone, and only questions remained, questions whose answers were locked away in a vault in the Central Bank.

In an interview last year, Central Bank governor Riad Salameh didn’t deny reports that Ghazali had threatened him into closing the investigation. The general’s family, records produced by the bank appear to show, got more than $32 million from al-Madina via transfers approved by Koleilat. But with a pro-Syrian Parliament and Justice Minister in place, then-Prime Minister Hariri was unable to force an investigation beyond the initial 2003 fraud claims.

It is only recently, a year after the departure of Syrian troops, that the bank files have been transferred to the Ministry of Justice for a proper investigation into how the money was stolen and who benefited from the bribes. Just a handful of bank documents have emerged, but they detail an impressive pattern of corruption and fraud on the part of Syrian political and security officials and their Lebanese allies.

Critical evidence of the extent of the money-laundering operation was unintentionally revealed during an investigation by the U.S. Federal Bureau of Investigation to ensnare an arms dealer with ties to the Islamic resistance movement Hezbollah, based in Lebanon, which the U.S. and several other governments consider a terrorist organization.

In 2004, U.S. prosecutors charged Naji Antoine Abi Khalil with attempting to purchase and ship night-vision goggles and other military equipment from the U.S. to Hezbollah. Khalil’s ties to al-Madina’s money-laundering operations came to light when he bragged to agents and informants that he traveled the world picking up cash to be delivered to the bank on behalf of Hezbollah and Russian mobsters.

According to court papers, Khalil, who has since pleaded guilty, accepted $100,000 to launder from agents as part of a sting and told them the single biggest delivery he had made to the bank was $160 million in cash.

But those amounts pale when compared to the piles of cash laundered by Iraqi officials and their partners in illegally gaming the UN’s oil-for-food program. Designed for humanitarian reasons to allow Iraq to sell oil through vouchers that could be used to purchase food and medicine, the program became a hotbed of corruption that Saddam and his loyalists used to earn illegal money. By the late 1990s, proceeds flooded the Middle East as favored allies of the regime received coupons good for oil purchases at lower-than-market prices.

Investigations into the program found rampant corruption on the part of UN officials, Middle Eastern government officials, and oil companies. The son of Lebanese President Lahoud was implicated, as were other prominent Lebanese and Syrian officials and businessmen. And al-Madina served as a place for them to hide the proceeds.

Several sources, including one alleged conspirator in the oil-for-food scandal, who refuses to let his name be used for legal and safety reasons, put the amount transferred and laundered through al-Madina at more than $1 billion, with a 25 percent commission going to Syrian officials and their Lebanese allies. The source says that among the recipients of this money were Bashar Assad’s brother Maher and the head of military intelligence in Lebanon at the time, Ghazi Kanaan. (Kanaan committed suicide last October after Mehlis questioned him about the plot to kill Hariri.)

To protect this operation, Koleilat had developed a network of graft that shocked even a Lebanese society comfortable with questionable business dealings. She threw dinners where guests received Rolex watches, and she gave luxury cars to friends and officials. The graft was so widespread that one security official described the parking lot of his office during that era as a "Mercedes dealership."

Some bank records point to 155 pieces of real estate – villas, apartments, hotels, and condos – purchased or distributed by Koleilat and her brothers. The Koleilats also had five luxury yachts and as many as 194 cars and motorcycles, not including the gifts to friends, associates, and greedy officials.

Koleilat and the al-Madina plotters needed protection and sought out high-level officials who could help them, says a former employee of the Koleilat family who witnessed many of their dealings.

The source, who requested anonymity because the matter is still considered dangerous to discuss in Lebanon, says one of those was Jamil Sayeed, a former director of Lebanese internal security, since arrested on suspicion of plotting Hariri’s murder. (Sayeed refused to comment.)

"Rustom Ghazali would receive money, cars, jewels, and hunting trips," the source says. "People used to come and wait in the office. The big shots would get checks; the lower people, like generals and officers, would get cash. This situation went much higher than Ghazali. It was a way for Maher Assad and others to profit from Lebanon and from the Iraq factor."

Several Syrian officials mentioned in the Mehlis reports can be tied to money from al-Madina by documents supplied to FORTUNE by the bank’s owners. Ghazali’s three brothers were issued four ATM cards linked to a fake account with a $2,000 daily limit for withdrawals, which they made each day from December 2002 to January 2003, according to one document. One of the four cards had a total yearly cash withdrawal of $8 million.

Ghazali’s brother Mohammed also received a money transfer for $1,091,000 from the bank on Jan. 20, 2003. Investigators and lawyers for the bank’s owners say that during these final months, Ghazali and other top officials decided that the bank’s failure was inevitable and acted quickly to drain the remaining monies. One bank employee says that he witnessed Rustom Ghazali demanding a $300,000 payment just after the bank had been put under Central Bank management, a payment approved by regulators.

Among the 155 suspicious real estate transactions flagged by investigators is the transfer of an apartment valued at $2.5 million from the Koleilat family to a friend of Maher Assad’s office manager – a transfer the bank’s lawyers say they believe was intended to put it under Maher Assad’s control. Lebanese political and security officials say that the sealed documents show far more money and property transferred to Maher.

"The entire file on Madina is now at the Ministry of Justice, except for the key parts that implicate Maher Assad, which are still being held in the Central Bank, because people are afraid of being killed over it," says Hamade, the Telecommunications Minister. "While there is not the same level of threats, the Syrian presence remains, and judges are very cautious about this case." (Efforts to reach Maher Assad and the Ghazalis for comment through several Syrian government agencies were unsuccessful.)

Other documents show transfers or transactions made by the bank to the benefit of Lahoud’s son – allegations he refused to comment on – and to Lebanese security officials, including the four generals arrested last year on suspicion of participating in the plot to kill Hariri.

Current Finance Minister Jihad Azour, a friend of Hariri’s, insists that only today, with Syrian troops out of the country, can Lebanon commit to a full investigation. And he believes fear of such an investigation drove some of the murderers.

"The risk of reopening the file could have led to this murder," Azour says. "Al-Madina reached the biggest people in Lebanon and Syria."

Azour says Hariri wanted to pursue an investigation into al-Madina and other cases of corruption and would have gone forward, even knowing the danger.

"Hariri wanted this file to reach its conclusion," Azour says. "He was concerned about the scandal’s ramifications. It has a very negative impact on the status of the Lebanese banking system. And it’s important that the case be treated in an extreme way to fix this perception."

just friends !!!

 

Have you ever been in such kind of relationships? Have you got just a friend of the opposite sex? And even if you haven’t had such experience…why?…Let’s think about it: "Is it possible for men and women to be just friends without being romantic?"

There have been reviewed dozens of scientific studies and surveyed numbers of people about cross-gender friendships to discover whether these relationships can work or not. Also there have been studies listened in on countless discussions with men and women on the issue. Well…there are both sides of the argument.

For many people the idea of a man and a woman being friends is charming, but improbable. "It always leads to something else…" they argue, meaning that the relationship eventually becomes romantic. It is very difficult for a man and woman to have a platonic friendship…normally emotions get in the way and friendship can be ruined by one of the parties starting to get either possessive or jealous…Will your libido silence while spending pleasant time and having fun and sharing interests and activities, attitudes and values with just a friend of the opposite sex?…Perhaps no… After all, in contrast to the countless love stories we come across in the movies, books or reality, male-female friendship are rarely acclaimed or depicted as an ongoing, freestanding bond. How many stories can you think of that richly portray or endorse the lasting, devoted friendship of a man and a woman as an end in itself?

And the other problem of course is the partners of the man and woman who are just friends…they may not feel happy with the situation especially if the man and woman who are just friends spend a lot of time together or go out together…What is your partner opinion on the issue?…???…Keep on reading together…probably it changes?…

On the other hand, there are those who are seemingly surprised by the question and argue that of course male-female friendships are possible: why wouldn’t they be? These people’s persuasiveness almost makes the romantic pull of such relationships seem unusual. They ignore it altogether. "One of my best friends is a woman," the male proponent of this perspective insists. "And it’s never crossed my mind to consider her in a romantic way." Well, that takes care of that, I think. "My friendships with men are far less complex than my relationships with women," a female with this position might say. "We can play sports and just have fun."

In the informal survey of people who are "just friends" with someone of the opposite sex, it was heard a number of positive remarks. Over and over, men spoke about how a woman’s friendship provided them with a kind of nurture not generally available in their relationships with men. They said things like, "I don’t have to play the macho game with women. I can show my weaknesses to a woman friend and she’ll still accept me." Women asked about their friendships with men commented their just a friend like "He is a good sounding board for getting the male perspective, the kind I can’t get from my women friends."

Interestingly, women do not report the same level of intimacy as men do with their cross-gender friendships. Even women who count men among their close friends feel barriers between them. Women say things like, "I have fun with men who are just friends, and they can even be supportive and helpful about some things, but it’s not the same. If I try to talk to my male friends the same way I talk to my female friends, I’m always disappointed." At first glance the payoff for men seems to be bigger than the payoff for women in cross-gender friendships. But that’s not necessarily true. Women report great enjoyment from the diversity their friendships with men bring to their lives.

So does all this mean the answer to the question about men and woman being just friends is YES???

Few relationships issues are that plain and simple. The real answer is "it depends." So, you say, let’s cut to the chase and get to the bottom line: What do these relationships depend upon? They depend upon how much each person in the relationship is willing to stretch and grow. These friendships, you see, require both men and women to call upon parts of themselves that are usually less accessible when relating to their typical same-sex friends. For a man, a woman who is just a friend allows him to express his more emotional side, to experience his vulnerability, to treat himself and his friend more tenderly than is permissible with male friends. What is typically missing for him in this cross-gender relationship, however, is the kind of rough camaraderie he can have with another man. For a woman, a man who is just a friend helps her express her independent, more reasoned and tougher side – the harder edge that’s kept under wraps in relationships with women. The down side for her is the relative absence of emotional reciprocity and intensity she normally shares with a female friend.

So, okay, twist our arms for a NO or YES answer to this question and the answer will be YES. But we will quickly qualify it. Men and women can enjoy friendship together, but not at the same level they do with friends of the same sex.